مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
739
معجم فقه الجواهر
والأصحّ الصحّة . الخامس : ما يكون وعداً محضاً ، كما لو أقرضه وشرط له أن يقرضه شيئاً آخر . إذا عرفت هذا فلا بدّ من الفرق بين هذه الشروط في الأحكام ، ففي الأوّل معلوم بقاء مال القرض في ملك المقرض ، وفي الثاني إن كان الشرط لغواً فلا بحث ، وإن كان وعداً فمعناه إن وفى به كان حسناً ، وإلّا لم يأثم . . . وفي الثالث والرابع يجب عليه الوفاء . . . فإن لم يفعل أثم ، ولم يكن له إجباره قطعاً لأنّ القرض عقد جائز من الطرفين لكلٍّ منهما فسخه ، فإن لم يفسخه حالًا فهل يتوقّف وجوب الدفع على المطالبة بمال القرض ، أم يجب دفعه بمجرّد المطالبة بالشرط مع عدم الوفاء ؟ وجهان ، وفي الأوّل قوّة " . وهو كما ترى لا يرجع إلى ضابطة ، بل هو عند التأمّل مخالف للضوابط الشرعيّة التي قد عرفت اقتضاءها اللزوم في كلّ شرط في عقد القرض ، إلّا ما جرّ نفعاً للمقرض ، وما اقتضى عدم جواز المطالبة من المقرض والوفاء من المقترض ، إلّا في اشتراط المكان ، بل الظاهر أنّ فائدة الشرط في عقد القرض كفائدته في غيره من العقود اللازمة ، يجب إجبار من عليه الشرط ، فإن تعذّر تسلّط من له الشرط على فسخ العقد نفسه ، فيرجع المال حينئذٍ ملكاً إلى مالكه . ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في الدروس من أنّ اشتراط الخيار في عقد القرض لغو . 25 / 39 - 41 7 - تبرّع المقترض بالزيادة : [ لو تبرّع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز ] بل لا أجد فيها خلافاً بيننا . نعم قد يقال بأولويّة تركه للمقرض " 1 " إذا كان من نيّته ذلك . والظاهر عدم الكراهة فيما نحن فيه إذا لم يكن للقرض مدخليّة في النفع ، بل كان من مقارناته ، بل قد يقال بعدم الكراهة أصلًا إذا لم يكن من نيّتهما ذلك ، بل إذا لم يكن من نيّة المقرض خاصة . ومن هنا خصّها في الدروس بما إذا كان ذلك من نيّتهما ولم يذكراه لفظاً . بل قد يقال باستحباب احتساب الهديّة من الدين ، وإن لم يكن من نيّة المقرض . 25 / 7 - 10 8 - الزيادة الحكميّة والعينيّة التي ردّها المقترض من غير شرط : إن كانت الزيادة التي ردّها المقترض من غير شرط حكميّة - كالجيّد بدل الرديء ، والكبير بدل الصغير - ملكه المقرض ملكاً مستقرّاً بقبضه ، وكان بأجمعه استيفاء . وإن كانت عينيّة - كما لو دفع اثني عشر من عليه عشرة - ففي كون المجموع وفاءً ، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة ، احتمالان ، وفي المسالك : " لعلّ الثاني أوجه " . قلت : لكن يشكل ذلك ، ولا ريب في أنّ الأحوط في الربويّ تعيين الوفاء ثمّ هبة الزائد . إنّما الكلام في وجوب القبول على المقرض " 2 " ، صرّح في التذكرة بذلك مع كون الزيادة حكميّة ، وتبعه الأردبيلي فيما حكي عنه ، وقد يناقش فيه . لكن الإنصاف عدم خلوّ القول بالوجوب في الزيادة الوصفيّة التي لا تخرج المدفوع عن الجنس من قوّة . أمّا العينيّة فالمتّجه عدم وجوب قبولها . 25 / 13 - 14
--> ( 1 ) - في الجواهر : " للمقروض " والظاهر أنّه خطأ . ( 2 ) - في الجواهر : " المقترض " والظاهر أنّه خطأ .